الاثنين، 2 مارس 2020

يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا


ذكر رسول الله ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم منحيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم شهد على ذالك لحم أبي هريرة ودمه).

ما نشاهده من تسلط الطغاة على أهل مصر وسلبهم لإرادتهم ورأيهم حتي ساد الجوع الديار المصرية بعد ان كانت مخزون العالم من الطعام و الخيرات و حدث في العراق و الشام والمهم هنا أن هذه الحصارات الثلاث ستكون في نهاية مرحلة الملك الجبري وذالك لان النبي صلى الله عليه وسلم بشر بالفرج بعد الحصار و الفرج يقوم بقيام دولة الخلافة على منهاج النبوة ان شاء الله.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَأْتِيكُمْ بَعْدِي أَرْبَعُ فِتَنٍ ، الأُولَى يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَالثَّانِيَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَالأَمْوَالُ ، وَالثَّالِثَةُ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَالأَمْوَالُ ، وَالْفُرُوجُ ، وَالرَّابِعَةُ صَمَّاءُ عَمْيَاءُ مُطْبِقَةٌ ، تَمُورُ مَوْرَ الْمَوْجِ فِي الْبَحْرِ ، حَتَّى لا يَجِدَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهَا مَلْجَأً ، تُطِيفُ بِالشَّامِ ، وَتَغْشَى الْعِرَاقَ ، وَتَخْبِطُ الْجَزِيرَةَ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا ، وَتُعْرَكُ الأُمَّةُ فِيهَا بِالْبَلاءِ عَرْكَ الأَدِيمِ ، ثُمَّ لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ فِيهَا : مَهْ مَهْ ، ثُمَّ لا يَعْرِفُونَهَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا انْفَتَقَتْ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى " .





واخرج عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الفتنة الرابعة تقيم ثمانية عشر ثم تحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتلوا عليه حتى يقتل من كل تسعة سبعة ) رواه نعيم . و في رواية اخرى 12 عاما ان البلاء فيها يشتد ويعظم حتى يصير الناس إلى فسطاطين. فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه

يريد الأول الإيمان الذي لا نفاق فيه و يريد الاخر كسر جدار الايمان و بدعوة الحرية المطلقة و الإباحية القذرة .

هذه الفتنة فهي أنها لن تنتهي إلا بخروج الدجال أعاذنا الله وإياكم من فتنته والدليل علي ذلك ظهور الحركة العالمية المدعوة بالماسونية او التبشير بقرب ظهور المسيخ الدجال و عبادته اعاذنا الله من فتنته و من شره.

لقد ثبت عنه أنه قال: (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم) بادروا بالأعمال يعني: الصالحة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مسلمًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا، ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا المعنى: أن الغربة في الإسلام تشتد حتى يصبح المؤمن مسلمًا، ثم يمسي كافرًا، وبالعكس يمسي مؤمنًا، ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا، وذلك بأن يتكلم بالكفر، أو يعمل به من أجل الدنيا، فيصبح مؤمنًا ويأتيه من يقول له: تسب الله تسب الرسول، تدع الصلاة ونعطيك كذا وكذا، تستحل الزنا، تستحل الخمر، ونعطيك كذا وكذا، فيبيع دينه بعرض من الدنيا، ويصبح كافرًا أو يمسي كذلك، أو يقولوا: لا تكن مع المؤمن ونعطيك كذا وكذا لتكون مع الكافرين، فيغريه بأن يكون مع الكافرين، وفي حزب الكافرين، وفي أنصارهم، حتى يعطيه المال الكثير فيكون وليًا للكافرين وعدوًا للمؤمنين.





وأنواع الردة كثيرة جدًا، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب الدنيا، حب الدنيا وإيثارها على الآخرة؛ لهذا قال: يبيع دينه بعرض من الدنيا، وفي لفظ آخر: بادروا بالأعمال الصالحة، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنى مطغيًا، أو موتًا مجهزًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفنّدًا، أو الدجال، فالدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر.


المؤمن يبادر بالأعمال، يحذر قد يبتلى بالموت العاجل، موت الفجاءة، قد يبتلى بمرض يفسد عليه قوته فلا يستطيع العمل، يبتلى بهرم، يبتلى بأشياء أخرى، على الإنسان أن يغتنم حياته وصحته وعقله بالأعمال الصالحات قبل أن يحال بينه وبين ذلك، تارة بأسباب يبتلى بها، من مرض وغيره، وتارة بالطمع في الدنيا، وحب الدنيا، وإيثارها على الآخرة، وتزيينها من أعداء الله، والدعاة إلى الكفر والضلال.

تنبيه اخوتي (يصبح الرجل فيها مسلمًا ويمسي كافرًا) هذا لا يعني أن شارب الخمر الذي يشرب الخمر وهو يعلم أنه حرام كافر فهذا لا يعتبركافرا بل آثم  فالمعني بالحديث هو أن الرجل يقول أن الخمر حلال و هو يعلم أنه حرام وان كان لا يشرب الخمر فهذا هو الكافر فهذا المعني في الحديث.