الخميس، 6 فبراير 2020

ما علاقة المهدي بالدجال و عيسى عليه السلام


تعتبر علامة ظهور المهدي من علامات الساعة الصغرى أو كما سماها البعض العلامة الوسطى، وذكر النبي عليه الصلاة والسلام هذه العلامة، وبينها في الأحاديث النبوية الشريفة، والمهدي هو رجلٌ من نسل النبي الكريم؛ أي أنه من آل بيت النبوة، واسمه يوافق اسم النبي، فهو محمد بن عبد الله، وتكون مهمة هذا الإمام الذي تجتمع عليه الأمة وتبايعه أن يحكم بين المسلمين بالقسط والعدل، ويقضي على صور الظلم المنتشرة في المجتمع، ويوحد المسلمين بعد اختلاف وفرقة، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً في زمن فتنة عظيمة ألا و هي فتنة الدهيماء. 

خروج المهدي المنتظر متزامن مع خروج المسيح الدجال وان خروج المسيح الدجال من علامات الساعة الكبرى العشرة، وتكلم عنه النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث النبوية، وحذر أمته من فتنته الشديدة، وهو رجل أعور مكتوبٌ بين عينيه كلمة كافر يقرؤها كل مسلم قارئ أو غير قارئ، ومكان خروجه خلة بين العراق والشام، أما مظاهر فتنته فكثيرة، منها أنه يجري على يديه عدد من الخوارق، حيث يكون بين يديه جنة ونار، فأما جنته فتكون ناراً لمن يدخل بها، وأما ناره فتكون جنة لمن يدخل بها، ويمر بالأرض فيأمرها أن تخرج ما فيها، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ويمر بالقوم فإذا اتبعوا وآمنوا به ترك أرضهم بساتين وأنهاراً، أما إذا رفضوا دعوته تركها جرداء مقحلة. 



أما وقت ظهور المهدي وخروج الدجال فظهور المهدي يكون قبل خروج المسيح الدجال، ونزول سيدنا عيسى عليه السلام يعني في أواخر أيام المهدي عليه السلام ، ذلك أن خروج المسيح الدجال يعتبر من العلامات الكبرى التي تدل على اقتراب الساعة بشكلٍ كبير، بينما المهدي ليس من العلامات الكبرى بل هو علامة سماها بعد العلماء بالعلامة الوسطى وهو الفاصلة بين العلامات الصغرى و الكبرى، كما ثبت كذلك في الأحاديث أن سيدنا عيسى عليه السلام ينزل عند المنارة الشرقية في دمشق، ويدخل المسجد، وإمام المسلمين المهدي يصلي بهم، فيأتي ليتأخر فيقول له عيسى عليه السلام تقدم فلك قد أقيمت تكرمةً لهذه الأمة، وسيدنا عيسى عليه السلام يكون من مهامه أنه يقتل المسيح الدجال، ويخلص الناس من فتنته وشره، وهذا دليل على أن ظهور المهدي سابق لخروج الدجال، وخروج الدجال سابق لنزول عيسى عليه السلام من السماء. القضاء على المسيح الدجال يتعاون المهدي إمام المسلمين مع نبي الله عيسى عليه السلام في نشر الإسلام ومواجهة أعدائه، ويقتل عيسى عليه السلام الدجال بحربته، كما يدعو على يأجوج ومأجوج، فيرسل الله النغف في أقفائهم ويخلص الناس من شرورهم، ثم يتوفى عيسى عليه السلام، ويصلي عليه المسلمون ويدفن في الحجرة النبوية الشريفة.