الخميس، 6 فبراير 2020

علامات آخر الزّمان


علامات آخر الزّمان 

انتشار الجهل قلّة العلم وخاصّةً العلم الشّرعي، وانتشار الجهل في كل مكان، من علامات آخر الزّمان، فقد قال الرّسول صلى الله عليه وسلم:(إنَّ اللهَ لا ينتزِعُ العلمَ انتزاعًا من النَّاسِ ولكن يقبِضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ حتَّى إذا لم يُبقِ عالمًا اتًّخذ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالًا فسُئلوا فأفتَوْا بغيرِ علمٍ فضلُّوا وأضلُّوا)، فقد انتشر هذا الأمر، وظهر بشكلٍ كبيرٍ، وقلّ عددُ العلماء. 

كثرة الفتن عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ بينَ يديِ السَّاعةِ فِتَنًا كقطعِ اللَّيلِ المظلِمِ يصبِحُ الرَّجلُ فيها مؤمنًا ويُمسي كافِرًا ويُمسي مؤمنًا ويصبحُ كافرًا القاعدُ فيها خيرٌ منَ القائمِ والقائمُ فيها خيرٌ منَ الماشي والماشي فيها خيرٌ منَ السَّاعي فَكَسِّروا قِسِيَّكم وقطِّعوا أوتارَكُم واضرِبوا بسيوفِكُمُ الحجارةَ فإن دُخِلَ علَى أحدِكُم فليَكُن كخيرِ ابنَي آدمَ) [صحيح ابن ماجة]. 



تقارب الزّمان قال الرّسول صلى الله عليه وسلم:(لا تقومُ الساعةُ حتى يُقبضَ العلمُ، و تكثرَ الزلازلُ، و يتقاربَ الزمانُ، و تظهرَ الفتنُ، و يكثرَ الهرجُ) [صحيح الجامع]، فلا تكون هناك بركةٌ في الوقت ويذهب دون نفعٍ أو فائدة، فتنقضي الأيامُ بسرعةٍ كبيرةٍ دون الشّعور بها بسبب الأنشغال بالفتن والشّدائد وخاصة مع انتشار التّكنولوجيا بشكلٍ واسع. 
كثرة الزّلازل لا يمرّ شهرٌ إلا وتهتز الأرض به، ويحصل الزّلزال والذي يعتبر من الكوارث الطّبيعية؛ فيهدم العديدَ من البيوت، ويقتل الكثير من الأشخاص، ويترك الدّمار خلفه. 

البخل أو الشّح يبخل العديد من الأشخاص بكل شيء؛ فيبخل العالم بعلمه وتقديم الفتوى، ويبخل صاحب المال بماله، ويبخل الصّانع بصناعته.



هدم الكعبة من علامات السّاعة أشار النّبي عليه الصّلاة والسّلام إلى علامةٍ من علامات قرب حلول السّاعة وهي هدم الكعبة المشرّفة، مشيراً إلى الرّجل الذي يقوم بهذا العمل الشّنيع وهو حبشيّ أيضاً كأبرهة الحبشيّ ومن صفاته الخلقيّة التي ذكرت في الأحاديث الصّحيحة عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّه أصلع بدون شعر، وهو أفيدع أي في مفاصله اعوجاج كأنّها أخرجت من موضعها، كما وصفه النّبي الكريم بذوي السّويقتين كنايةً عن دقّة ساقيه وصغرهما، وقد تطرّق النّبي الكريم إلى الكيفيّة التي يهدم فيها الحبشي اللّعين الكعبة، حيث سيكون معه مساحي ومعاول يضرب بهما الكعبة وينتزع بها أحجارها وحلّتها، ويستخرج كنوزها. 

عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏قَالَ ‏: ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَقُولُ :‏ ( يُخرِّبُ الكعبةَ ذو السُّويقتينِ منَ الحبَشةِ ؛ ويسلبُها حُلِيَّها ؛ ويجرِّدُها من كسوتِها ؛ ولَكأنِّي أنظرُ إليهِ أُصيلعًا أفيدِعًا ؛ يضربُ عليها بِمَساحيهِ ومِعولِهِ )

وقت هدم الكعبة أمّا عن الوقت الذي يحصل فيه هدم الكعبة فإنّه بلا شكّ يكون في آخر الزّمان حينما يترك العرب والمسلمون تعظيم البيت الحرام في نفوسهم ويستحلّوا حرمته، وفي الحديث الصّحيح إشارةٌ لذلك حينما يقول عليه الصّلاة والسّلام ( يُبايَعُ لرجُلٍ بينَ الرُّكنِ والمَقامِ ولن يَستَحِلَّ البيتَ إلَّا أهلُه فإذا استَحَلُّوه فلا تَسأَلْ عن هَلَكَةِ العرَبِ ثم تَجيءُ الحبَشَةُ فيُخَرِّبونَه خَرابًا لا يُعمَرُ بعدَه أبدًا همُ الذينَ يَستَخرِجونَ كَنزَه ).