الجمعة، 14 فبراير 2020

الرايات السود في آخر الزمان


الرايات السود 

تعتبر الرايات السود و من يحملها من أهم العلامات التي ستظهر قبيل ظهور المهدي و سيقوم حملة هذه الرايات بنصرة المهدي و تمكينه من حكم البلاد الإسلامية .

يوجد أحاديث كثيرة تتحدث عن هذه الرايات بعضها صحيحة و معظمها أحاديث موقوفة على بعض الصحابة أو التابعين . 

تؤكد هذه الأحاديث على ظهور رايات سود مختلفة كان أولها تلك التي مهدت للدولة العباسية و آخرها تلك التي ستمهد للمهدي و بينهما ستظهر رايات سود بعضها رايات هدى و بعضها رايات ضلال و كفر .

من الأحاديث الصحيحة الحديث الذي رواه سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : « يَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ ، ثُمَّ يَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ صِغَارٌ تُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَصْحَابِهِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، يُؤَدُّونَ الطَّاعَةَ لِلْمَهْدِيِّ » الفتن لنعيم بن حماد . 





كذلك الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : أتينا رسول الله - صلى الله عليه و آله و سلم - فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به ، و لا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن و الحسين ، فلما رآهم التزمهم و انهملت عيناه ، فقلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ، فقال : " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، و إنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا و تشريدا في البلاد ، حتى ترتفع رايات سود من المشرق ، فيسألون الحق فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي و لو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، و اسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما " الحاكم في المستدرك على الصحيحين . 

كذلك حديث ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم ثم ذكر شيئاً لم أحفظه فإذا رأيتموه فبايعوه و لو حبواً على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي » رواه ابن ماجه و الحاكم .

قد حددت بعض الأحاديث الموقوفة المكان الذي ستنطلق منه هذه الرايات و أوصاف حاملي هذه الرايات و هي تنطبق أكثر ما تنطبق على أهل أفغانستان و باكستان و ما جاورها من الدول . و من هذه الأحاديث حديث ثَوْبَانَ حيث قَالَ : « إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ خَرَجَتْ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ فَائْتُوهَا وَ لَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ » و حديث تُبَيْعٍ الذي قَالَ : « تَخْرُجُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَ قَوْمٍ ضُعَفَاءَ يَجْتَمِعُونَ ، يُؤَيِّدُهُمُ اللَّهُ بِنَصْرِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ »

حديث أَبِي جَعْفَرٍ الذي قَالَ : « تَنْزِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ الَّتِي تُقْبِلُ مِنْ خُرَاسَانَ الْكُوفَةَ ، فَإِذَا ظَهَرَ الْمَهْدِيُّ بِمَكَّةَ بُعِثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ »





حديث الزُّهْرِيِّ الذي قَالَ : « تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، يَقُودُهُمْ رِجَالٌ كَالْبُخْتِ الْمَجَلَّلَةِ ، أَصْحَابُ شُعُورٍ ، أَنْسَابُهُمُ الْقُرَى ، وَ أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى ، يَفْتَتِحُونَ مَدِينَةَ دِمَشْقَ ، تُرْفَعُ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ » و جميع هذه الأحاديث من كتاب الفتن لنعيم بن حماد .


أما الأحاديث الموقوفة التي تتحدث عن الرايات السود التي ستظهر ما بين رايات العباسين و رايات المهدي و التي أغلبها رايات ضلالة فهي حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : « إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَ لَا أَرْجُلَكُمْ ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَ لَا مِيثَاقٍ ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى ، وَ نِسْبَتُهُمُ الْقُرَى ، وَ شُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ »

حديث حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : « يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ يَدْعُو إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ هُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُمْ ، يَنْصِبُ عَلَامَاتٍ سُودًا ، أَوَّلُهَا نَصْرٌ ، وَ آخِرُهَا كُفْرٌ ، يَتْبَعُهُ خُشَارَةُ الْعَرَبِ ، وَ سَفِلَةُ الْمَوَالِي ، وَ الْعَبِيدُ الْأُبَّاقُ ، وَ مُرَّاقُ الْآفَاقِ ، سِيمَاهُمُ السَّوَادُ ، وَ دِينُهُمُ الشِّرْكُ ، وَ أَكْثَرُهُمُ الْجُدْعُ » ، قُلْتُ : وَ مَا الْجُدْعُ ؟ قَالَ: « الْقُلْفُ » كتاب الفتن لنعيم بن حماد .