الجمعة، 14 فبراير 2020

معنى الخليفة في الاسلام ومن هم الاثنا عشر خليفة


معنى الخليفة في الاسلام ومن هم الاثنا عشر خليفة :

قال رسول الله ﷺ: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :

( إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً . قَالَ : ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ . قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ )

رواه البخاري (رقم/7222) ومسلم واللفظ له (رقم/1821).

وفي لفظ عنده أيضا : ( لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً )، وفي لفظ آخر: ( لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ) ، وأما لفظ البخاري فجاء فيه : ( يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا - فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِى إِنَّهُ قَالَ - كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ )

فقد روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه الله، قال: (كنا جلوساً في المسجد فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء)، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. 

فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت)

قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز، وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته، فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه. 

فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين - يعني عمر - بعد الملك العاض والجبرية، فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز فَسُرَّ به وأعجبه. 

وروى الحديث أيضًا الطيالسي والبيهقي في منهاج النبوة، والطبري ، والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وحسنه الأرناؤوط. 






وللحديث شاهد عن سَفِينَةُ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْخِلاَفَةُ فِي أُمّتِي ثَلاَثُونَ سَنَةً، ثُمّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ)

ثُمّ قَالَ سَفِينَةُ: امْسِكْ عَلَيْكَ (خِلاَفَةَ أَبي بَكْرٍ، ثُمّ قَالَ: وَخِلاَفةَ عُمَرَ وَخِلاَفَةَ عُثْمانَ، ثُمّ قَالَ لي: امسِكْ خِلاَفَةَ عَلِيّ) قال: فَوَجَدْنَاهَا (ثَلاَثِينَ سَنَةً)

رواه أحمد وحسنه الأرناؤوط. وروى الإمام أحمد عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة. وصححه الأرناؤوط. 

أما عن معنى الحديث: فالخلافة على منهاج النبوة هي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، كما هو ظاهر الروايات. 

أما الملك العضوض، فالمراد به التعسف والظلم. 

  • قال ابن الأثير في النهاية: (ثم يكون ملك عضوض) أي يصيب الرعية فيه عسْفٌ وظُلْم، كأنَّهم يُعَضُّون فيه عَضًّا. والعَضُوضُ: من أبْنية المُبالغة. 
  • وفي رواية (ثم يكون مُلك عُضُوض) وهو جمع عِضٍّ بالكسر، وهو الخَبيثُ الشَّرِسُ. ومن الأول حديث أبي بكر (وسَتَرَون بَعْدي مُلْكا عَضُوضاً)
  • وأما الملك الجبري، فالمراد به الملك بالقهر والجبر. 
  • قال ابن الأثير في النهاية: ثم يكون مُلك وجَبَرُوت> أي عُتُوّ وقَهْر. 
  • يقال: جَبَّار بَيّن الجَبَرُوّة، والجَبريَّة، والْجَبَرُوت. 





أننا الآن في الملك الجبري، ويدل على ذلك ما رواه الطبراني عن حاصل الصدفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي(وهنا المهدي الذي هو المندر و ليس مهدي الذي يزل في زمنه الدجال)، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورًا، ثم يؤمر بعده القحطاني). فوالذي بعثني بالحق ما هو بدونه. 

ففيه أن المهدي يخرج بعد الجبابرة، فخلافته هي الخلافة الأخرى التي هي على منهاج النبوة، لكن الحديث ضعفه الألباني ، في السلسلة. أما قول السائل: على أي شيء يدل قوله: ثم سكت ؟ فالظاهر أنه يدل على تمام الحديث وانتهائه. والله أعلم.

اذا فان الخلفاء الاثنى عشر الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم وجب ان يكونوا في خلافة على منهاج النبوة يكون أولهم أبوبكر و آخرهم المهدي الذي يخرج في زمنه الدجال و ينزل في زمنه عيسى الخلافة الأولى فيها أربع خلفاء كما ذكر الحديث السابق و أما الخلفاء الثمانية يكونون في زمن الخلافة المقدسية و الدليل على أن هناك مهديين هو حديث أرطاة.





عن أرطاة قال : بعد المهدي(المندر) رجل من قحطان (المنصور) مثقوب الأذنين، على سيرة المهدي حياته عشرون سنة، ثم يموت قتلا بالسلاح، ثم يخرج رجل من أهل بيت أحمد (المهدي الأخير)، حسن السيرة، يفتح مدينة قيصر، و هو آخر ملك أو أمير من أمة أحمد، يخرج في زمانه الدجال، و ينزل في زمانه عيسى ابن مريم عليه السلام. و في لفظ أمير العصب يماني....؟ 

وفي رواية عند مسلم أخرج نعيم في كتابه الفتن عن عبد الله بن عمرو قال : يكون بعد الجبارين الجابر(والذي قلنا أنه السفاح ربما السفياني الأول) ، يجبر الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم المهدي (الذي هو المنذر) ، ثم المنصور (الذي هو القحطاني) ، ثم السلام ، ثم أمير العصب ، فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت (هنا ستكون فتنة الدهيماء بعد موت الخليفة الخامس أمير العصب (دليل ذلك حديث ابن حوالى اذا رايت الخلافة قد نزلت الارض المقدسة فقد دنت الزلازل و البلابل و الأمور العظام) أما المدة الزمنية لهذه الفتنة يحددها الحديث التاني)


أخرج نعيم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا مات الخامس (الذي هو أمير العصب الذي هو من آل البيت) من أهل بيتي فالهرج فالهرج (فتنة الدهيماء) حتى يموت السابع (هنا تنتهي هذه الفتنة و التي هي فتنة الدهيماء) ، قالوا : وما الهرج (الدهيماء)؟ قال : القتل كذلك حتى يقوم المهدي(المهدي الثاني محمد ابن عبد الله فاتح القسطنطينية وروميا يملئ الأرض قسطا و عدلا كما ملئة ظلما و جور)

حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال بعد المهدي الذي يخرج أهل اليمن الى بلادهم ، ثم المنصور ، ثم من بعده المهدي الذي يفتح على يديه مدينة الروم.

عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: (المنصور المهدي يصلي عليه أهل الأرض وطير السماء، يبتلي بقتل الروم والملاحم عشرين سنة، يقتل شهيدا هو وألفان معه، كلهم أمير صاحب راية، فلم تصب المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم منها).

أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن ".