الأحد، 26 يناير 2020

التحذير من المهدوية المزيفة ووجوب معرفة علامات المهدي


قال محمد زهير حبيب : (والناس مغرمون بكل غريب، و كثيرا ما ادعى المهدوية مدعون فروعوا الناس و سفكوا الدماء و أفسدوا في الأرض بغير الحق فأين الهداية و المهدوية؟ و كان لزاما على أهل العلم أن يكشفوا عن حقيقة هذه الفتنة العمياء و أن يحذروا الناس من مثل هذه الدعاوى و أنها أمر له خطره فمعرفة علامات المهدي قبل خروجه واجب من هذا القبيل).

أقول : ورد في الأثر أن المهدي : (لا يهراق في بيعته محجمة دم) وبلفظ آخر موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه قال : (يبايع للمهدي بين الركن و المقام لا يوقظ نائما و لا يهلاق دما). فأصحاب المهدي أصحاب رسالة و ليسوا أصحاب أغراض سياسية أو مآرب شخصية، وهم أولى الناس باحترام تعاليم الاسلام و قدسية البلد الحرام، و كونهم منظمون و منضبطون، لا يدل على أنهم سيحاربون و سيقاتلون عند بيعة المهدي في البيت الحرام و فهم حريصون على عدم استحلال البيت أو جعله ساحة للقتال و في صحيح مسلم (يعود بهذا البيت قوم ليس لهم عدد و لا عدة و لا منعة) و هذا الالتزام المبدئي عندهم كان سببا في أن يتكفل رب البيت بعدم حدوث أي فتنة أو اقتتال كرامة لهم و للبيت، يقول في الأثر : (فلا يهراق بسببه محجمة دم).



و كذلك يتوكل رب البيت بعقاب المعتدين على بيته بخسف الأرض من  تحتهم، و يتضح من ذلك أن بيعة المهدي يكون لها ضجتها في الأرض و اعلامها من السماء عبر القنوات و الفضائيات حتى يحرك لأجلها جيش جرار. وبعد الخسف بهم تجتع طائفة الحق المبين بالمهدي الأمين في أعظم بيت و دار و تعود بهم أمجاد الأمة و عزها في أفضل حال و قرار لا يسبقهم الأولون و لا يدركهم الآخرون. 

وخلاصة الأمر عند ابن العباس عندما حدث عن المهدي قال (إن مرّ على بابك فلا تكن منه في شيء حتى يجتمع الناس عليه) وحتى يخسف بجيش لأجله. 

والله المستعان