الأربعاء، 29 يناير 2020

أحاديث تثبت أننا في آخر الزمان


عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم  قال ( يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج) قالو يا رسول الله أيم هو(أي الهرج) قال (القتل القتل).

وعن حذيفة بن اليمان قال والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة بيني وبين الساعة وما بي إلا أن يكون رسول الله أسر إلى في ذلك شيئا لم يحدثه غيري ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن فقال صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن:(منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار) فقال حذيفة فذهب أولئك الرهط كلهم غيري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :( بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا)


معنى الحديث الحث إلى المبادرة على الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم قطع الليل المظلم لا القمر، ووصف  نوعا من شدائد تلك الفتن وهو أن يمسي مؤمنا ويصبح كافرا أو عكسه وهذا لعظم تلك الفتن ينقلب المؤمن في اليوم الواحد هذا الانقلاب.



وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن).

وعن كرز بن علقمة قال قال أعرابي يا رسول الله هل للإسلام من منتهى فقال ( نعم أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الاسلام ثم تقع الفتن كأنها الظلل)

وعن عمرو بن تغلب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ان من اشراط الساعة ان يفيض المال ويكثر الجهل وتظهر الفتن وتفشو التجارة)

وردت أحاديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجد ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) فهي علامة غيبية أخبر النبي أنها ستحدث بعده وليس في زمنه وهي ضمن الفتن التي ظهرت بانتشار العري فأما الكاسيات العاريات فهو جمع بين الكسو والعري أي بينهم كأن ترتدي المرأة لباس شفافا أو يغطي جزء من العورة فقط فبذلك تكون المرأة بينهما.



هناك عدة أمور يفعلها المسلم لتجنب والهرب من الفتن منها تعلم دين الله وكف اللسان وعدم السعي في الفتن وقد وردت أحاديث تبين كيفية التعامل معها عند ظهورها وقد صنف العلماء كتبا في ذلك، فمن تركها نجا مخافة الله وتعظيما له أورثه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه، فعن أم مالك البهزية قالت ذكر رسول الله فتنة فقربها قالت: قلت يا رسول الله من خير الناس فيها قال (رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه).

يقول ابن الجوزي: (ما رأيت أعظم فتنة من مقاربة الفتن، وقل من يقاربها إلايقع فيها، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، قال بعض المعتبرين: قدرت مرة على لذة ظاهرها التحريم، وتحتمل الإباحة، إذ المر فيها مردد، فجاهدت النفس فقالت: أنت ما تقدر فلهذا تترك، فقارب المقدور عليه، فإذا تمكنت فتركت كنت تاركا حقيقة، ففعلت وتركت، ثم عاودت مرة أخرى، في تأويل أرتني فيه الجواز، وإن الأمر يحتمل، فلما وافقتها أثر ذلك ظلمة في قلبي، لخوف أن يكون الأمر محرما، فرأيت أنها تارة تقوى علي بالترخص والتأويل وتارة أقوى عليها بالمجاهدة والامتناع، فإذا ترخصت لم آمن أن يكون ذلك المر محظورا، ثم أرى عاجلا تأثير ذلك الفعل بالقلب، فلما لم آمن عليها بالتأويل تفكرت في قطع طمعها من ذلك الأمر المؤثر فلم أر بذلك إلا أن قلت لها: قدري أن هذا الأمر مباح قطعا، فوالله لا إله إلا هو لا عدت إليه، فانقطع طمعه باليمين والمعاهدة، وهذا أبلغ دواء وجدته بامتناعها، لأن تأويلها لا يبلغ إلى أن تأمر بالحنت والتفكير، فأجود الأشياء قطع أسباب الفتن وترك الترخص فيما يجوز إذا كان حاملا ومؤديا إلى ما لا يجوز)