الاثنين، 27 يناير 2020

العمل بالأحاديث الضعيفة عند الجمهور في شأن المهدي


قال الامام السيوطي :(ويجوز عند أهل الحديث و غيرهم التساهل في الأسانيد الضعيفة و رواية ما سوى الموضوع من الضعيف و العمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى).

وقال ابن ناصر الدين :(وقد روى عن جمع من السلف وجمع من الخلف فيها يروى عنهم منهم ابن المبارك و ابن مهدي و أحمد أنهم تساهلوا في رواية الحديث الضعيف الذي في اسناده مقال اذا كان في الترغيب و الترهيب و القصص و الأمثال و المواعظ و فضائل الأعمال، و كما تجوز رواية الحديث الضعيف الوارد في بعض هذه الأمور كذلك يجوز العمل به عند الجمهور).


وقال الذهبي : (قلت : يريد أن الأوزاعي حديثه ضعيف؟ من كونه يحتج بالمقاطيع و بمراسيل أهل الشام).

وقال اللكنوي : (وليعلم أن ممن نص على قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال : أحمد ابن حنبل و غيره، واختاره جمع عظيم من المحدثين، و صرح ابن سيد الناس في سيرته، وعلي القاري في (الحظ الأوفر) وفي كتاب (الموضوعات) و السيوطي في (المقامة السندسية) و في رسالته (التعظيم و المنة). وفي رسالته (طلوع الثريا) و السخاوي في (القول البديع)، و العراقي في ألفية، و النووي في (الأذكار) و في (التقريب) وشراح الألفية كالسخاوي و شيخ الاسلام زكريا الأنصاري و غيرهما و الحافظ ابن الحجر، و ابن الهمام في كتابه (تحرير الأصول) وفي (فتح القدير) و غيرهم ممن تقدم عليهم أو تأخر).




وهناك شيئ مهم جدا يغفل عنه الكثير!!

حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري عن أبيه أنه بينما هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده رجل من اليهود مر بجنازة فقال يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أعلم فقال اليهودي إنها تتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله ورسله فإن كان باطلا لم تصدقوه وإن كان حقا لم تكذبوه  


ان كان أهل الكتاب لا نصدقهم و لا نكذبهم فما بالك بالأحاديث الضعيفة التي يكذبها البعض جملتا و تفصيلا.

الأخبار و الاسرائيليات في شأن المهدي 

عن أبي هريرة قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم (حدثوا عن بني اسرائيل و لا حرج) قال ابن حجر عند شرحه لهذا الحديث : (وقال الشافعي : من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحدث بالكذب فالمعنى : حدثوا عن بني اسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم.

وهو نظير قوله : (اذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم)، ولم يرد الاذن و لا المنع من التحدث بما يقطع بصدقة).




أقول : وأما ما وقع و شاهدناه و شهد له الواقع و دل على صدقه و صحته فلا مجال لتجاوزه و ليس للكذب و الرأي فيه نصيب و نسبته الى الأنبياء أبلغ لأنه غيب و الغيب لا يظهر عليه الا بوحي. و الله المستعان