الأربعاء، 22 يناير 2020

كلمة من طفل انجتها من جهنم


السلام عليكم اخوتي أخواتي الكرام أما بعد

امام مسجد في أمستردام في كل جمعه وبعد الصلاة كان هذا الامام و ابنه البالغ من العمر 11سنة من شأنه أن يخرج الى أحدى ضواحي أمستردام يوزع على الناس كتيب صغيرا بعنوان (طريقنا الى الجنة) في أحد أيام الجمعة و بعد صلاة الجمعة جاء ابن الامام لكي ينزل الى الشارع وكان الجو بارد جدا و المطر في اشد هطوله والصبي ارتدى ملابس كثيرة حتى لا يشعر بالبرد وقال لأبيه لننزل، الأب اعتذر برد شديد و مطر غزير فهذا الابن الصغير أصر على والده أن ينزل.

فلما اعتذر الأب اعتذارا مطلقا قال الابن لأبيه أتسمح لي أن أنوب عنك اليوم، الأب سمح له، هذا الطفل حمل هذه الكتيبات يوزعها على من يرى من الناس، ورغم أن عمر هذا الصبي 11 عاما الا أنه مشى في شوارع المدينة في هذا الطقس البارد و الممطر ظل يتردد من باب الى باب بعد ساعتين من المشي تحت المطر بقي معه كتيب واحد.

الشوارع مهجورة تماما، برد شديد و امطار غزيرة ثم استدار الى الرصيف المقابل لكي يذهب الى أول منزل يقابله دق جرس الباب..لكن لا أحد يجيب ظل يدق الجرس مرارا و تكرارا ولكن لا أحد يجيب أراد أن يرحل لكن شيئ ما يمنعه مرة اخرى التفت الى الباب ودق الجرس واخد يطرق على الباب بقبضته بقوة بعد حين فتح الباب و كانت تقف عند الباب امرأة كبيرة مسنة.

يبدو عليها علامات الحزن الشديد قالت له :  ماذا استطيع أن افعل لك يابني قال لها الصبي الصغير و على وجهه ابتسامة أضاءت لها العالم، قال سيدتي أنا آسف اذا كنت قد ازعجتك ولكن فقط أريد أن أقول لك ان الله يحبك و يعتني بك و جئت اليك كي أعطيك آخر كتيب معي و الذي سوف يخبرك كل شيئ عن الله اعطاها الكتيب و انصرف.

في الأسبوع القادم بعد صلاة الجمعة كان الامام والده يعطي محاضرة و عندما انتهى منه، وسأل هل لدى أحد منكم من سؤال في الصفوف الخلفية و بين السيدات كانت سيدة عجوز يسمع صوتها تقول لا أحد في هذا الجمع يعرفني و لم آت الى هنا من قبل و قبل الجمعة الماضية لم أكن مسلمة ولم أفكر في أن أكون كذلك وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة و تركني و حيدة تماما في هذا العالم و يوم الجمعة الماضي كان الجو باردا جدا و السماء تمطر و قد قررت أن أنتحر لأنني لم يبقى لي أى أمل في الحياة لذلك أحضرت حبلا و كرسيا و صعدت الى الغرفة العلوية في بيتي ثم قمت بثتبيت الحبل جيدا في احدى عوارض السقف الخشبية وقفت فوق الكرسي و ثبت طرف الحبل الآخر حول عنقي وقد كنت و حيدة يملأني الحزن وكنت على وشك أن أقفز.


فجأة سمعت صوت رنين الباب في الطابق السفلي فقلت سوف أنتظر لحظات و لن أجيب و أين كان من يطرق الباب سوف يذهب بعد قليل انتظرت ثم انتظرت حتى ينصرف من في الباب ولكن كان صوت الطرق على الباب يرتفع و يزداد.


قلت لنفسي من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟..لا أحد على الاطلاق يعرفني لماذا يدق الجرس هكذا رفعت الحبل من حول رقبتي و قلت أذهب لأرى من بالباب يدق الجرس و عندما فتحت الباب لم أصدق عيني فقد كان صبيا صغيرا و عيناه تتألقان و على و جهه ابتسامة ملائكية لم أرى مثلها من قبل ثم جاءت من فمه كلمة مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز الى الحياة مرة أخرى.

وقال لي بصوت ملائكي  : سيدتي لقد أتيت الآن لكي أقول لك ان الله يحبك حقيقة ويعتني بك ثم أعطاني هذا الكتيب الذي أحمله (الطريق الى الجنة) وكما أتاني هذا الملاك الصغير فجأة اختفى مرة أخرى و ذهب من خلال البرد و المطر وأنا أغلقت بابي بتأن شديد و قمت بقراءة كل كلمة في هذا الكتيب ثم ذهبت الى الأعلى و أزلت الحبل و الكرسي لأنني لن احتاج اليهما بعد اليوم.

أيها الأخوة تقول هذه المرأة أنا الأن سعيدة جدا لأنني تعرفت الى الاله الواحد الحقيقي ما قولك أن تنقد انسان من جهنم الى الجنة الدعوة الى الله فرض عين على كل مسلم في حدود ما تعلم و مع من تعرف طفل صغير أنقد امرأة من النارفنحن الآن مع التروهات و الظلالات و الأباطيل و الشهوات المستعرة و الفتن اليقظة بحاجة الى دعوة الى الله.

بحاجة الى أن يكون كل واحد منكم داعية الى الله، (قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فان لم تدعوا الى الله على بصيرة أنت لست متبعا لرسول الله (والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا و عملوا الصالحات وتواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) طفل صغير لا يزيد سنه عن 11 سنة حمل كتيبات ووزعها آخر باب كان سبب اسلام هذه المرأة وسبب انصرافها عن الانتحار أنت لا تعلم كم تأثر هذه الكلمة كم يأثر هذا الشريط كم تأثر هذه الموعظة عليك أن تدعوا الى الله عليك ان تسعى وليس عليك أن تحقق شيئا اسعى .

والله المستعان