الخميس، 16 يناير 2020

كيف تطرد الحزن من حياتك


بسم الله الرحمن الرحيم اخوتي الكرام موضوعنا اليوم مهم لكل مسلم ألا وهو طرد الحزن و الهم من حياتك أخي الفاضل أختي الفاضلة ان من رحمة الله سبحانه و تعالى أنه أرحم الراحمين أنه نزل لنا سورة كلها أمل كلها اصرار و كلها أنس و كلها رحمة يقرأها الكثير من المكروبين حتى ذكر ابو الفرج التنوخي أن من قرأها في شدة و بنية الله يفرج عنه.

كلها تشع أمل كلها تدعوك الى انه هناك فرصة وبشرى وغد مشرق و أمل طيب أصيكم بالتفكر فيها و التأمل،  من قريب حدث أحد المشايخ أنه جائه هم و غم فأخذ يرددها فجاء الفرج مثل فلق الصبح اسمع الى هذه السورة توقف معها الان و قفة مختلفة قف معها أخي أختي في الله بخشوع ورتلها بينك وبين نفسك.

قال الله سبحانه و تعالى
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمألم نشرح لك صدرك (1) ووضعنا عنك وزرك (2) الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا لك ذكرك (4) فإن مع العسر يسرا (5) إن مع العسر يسرا (6) فإذا فرغت فانصب (7) وإلى ربك فارغب (8 )}.


بشرى أسوقها لنفسي و لأخوتي و لكل الناس يقول الله لرسوله و لكل تابع لرسول الله صلى الله عليه و سلم كأنها لك أنت ،كأنك أنت المقصود اجعل السورة كأنها موجهة لك أنت الآن عشها بفهم آخر حتى لو تكررت عليك لكن مشكلتنا نحن أننا أخدنا القرآن عادة و كلام يتلى علينا و أنا فهمنا هو الفهم الأول له.....لا




اقرأ القرآن بفهم و حضور و تأثير قال الغزالي في كتابه ألأحياء في باب العبادات كتب عن كيف تقرأ القرآن من جديد وكيف تتأمل يقول أنه خلاف الصورة الظاهرة و الكلام الظاهر {ألم نشرح لك صدرك} يقول الله للرسول صلى الله عليه و سلم أما شرحنا لك صدرك وكان أوسع من السموات و الأرض { ألم نشرح لك صدرك (1) ووضعنا عنك وزرك (2) الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا لك ذكرك (4)} وضع الله عنه خطاياه قال ورفعنا لك ذكرك قال:فلا أذكر الا و تذكر معي فأصبح النبي صلى الله عليه و سلم أكثر الناس ذكرا {فإن مع العسر يسرا}فهنا الشاهد أقول لكل انسان أعلم أنك سمعت هذه العبارات لكن الذي يسمعني الآن ربما مرت به مصيبة أو أزمة أو مشكلة أو ألم أو ديق أو مريض أو جائع أو مديون أو في ألم شديد أقول لك {فإن مع العسر يسرا(5) إن مع العسر يسرا}هذا كلام الله سبحانه و تعالى، يقول أبشر هناك أمل.

ألم تمر بك أزمة في بيتك أو في نفسك أو مشكلة ألم تتغير للأحسن و الأجمل ألم تمر بك أزمة مالية أو مشكلة دين أو مرض في جسمك أو في أسرتك أو أزمة أو سجن أو قضية معضلة ألم تتغير للأحسن و الأجمل من الذي غيرها.....؟ الواحد الأحد يقول لنا : {إن مع العسر يسرا}بشر نفسك أخي بالأمل يأخي الكريم ان بعض الناس اذا وقع في مشكلة أو أزمة أغلق على نفسه كأنه في غرفة و أصبح يستدعي الهموم و الغموم ولن نخرج من هذه المشاكل و هذه النهاية.



بعض الناس مريض، موهوم، مسكون بالقلق، مشؤوم، متشائم على نفسه وعلى اخوانه اذا كان في سعة رزق قال الله اعلم ما العواقب وان كان لديه أغلب النعم يعني حوالي 90% من النعم يقول اننا لا نملك سيارة يذكر النقص الذي لديه فسبحان الله.

مثل مايقول وليم جيمس عالم النفس الأمريكي يقول مشكلتنا أننا لانفكر بالموجود لا نشكر الله على الموجود و نبكي على المفقود  كل واحد منا عنده نعم في نفسه و في أهله و في ذريته و في دراسته و في عمله وفي صحته و في سمعه و في بصره و في منامه و في بيته وفي كل شيئ و لكن ينقصه شيئ كأن لم يحصل على و ظيفة أو لم يستطيع أن يتزوج يعلق الدنيا و يشغل العالم بهذه المسألة ودائم التألم في كل مكان حتى أن البعض لديه مرض بسيط في جسده أوقف الدنيا لهذا وكأنه لم يرى النعيم قط.

لذلك علينا أن نعدد النعم و نحدث انفسنا بالنعم و من نعم الله عليك أنه مهما مر بك من هم انظر الى الساعة التي تلي هذا الهم الله يجدد لك الأمل و يجدد لك البشرى و يأتيك الفرج فيسعدك و يفرحك أبشر المهمومين و المغمومين بفجر صادق بأذن الله {فإن مع العسر يسرا(5) إن مع العسر يسرا} ابشروا بالأمل ابشروا بالفجر الجديد يأخوتي سؤال هل يستمر الليل الأسود الى الأبد الفجر بعده ثم يأتي الصباح بنوره و الشمس المضيئة.

هل تم انسان بالسجن الا و أعطاه الفرج بأي شكل كان، حتى المريض اذا مات فهو فرج له لا يستمر في الألم فاذا مات الى الجنة بأذن الله أو يشافيه الله سبحانه و تعالى أيها الأخوة : منوا أنفسكم ، ودائما كرروا {فإن مع العسر يسرا(5) إن مع العسر يسرا}

والله المستعان