الأحد، 12 يناير 2020

هل نحن حقا على أبواب الخلافة


السلام عليكم أحبائي نفتتح المقالة بقول الله سبحانه و تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}

شتان اخوتي بين السلوك المصدق بيوم الدين الذي يعمل في الحياة الدنيا و هو ينظر لميزان السماء و لحساب الآخرة لا لميزان الأرض و حساب الدنيا و بين السلوك المكذب أو الغافل عنه فالأول له سلوك فريد يتميز بالاستقامة و الوعي الذهني و قوة الايمان و البصيرة بالواقع و المستقبل و الثبات و الصبر على المصائب و الشدائد و أما الآخر فأي ريح تقتلع جدور قناعته و ترمي به في صحاري الهوى الخوف و التيه و الحسرة.

قال الله سبحانه و تعالى{الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}قد تأملت في أحاديث آخر الزمان و في كتب العلماء الفضلاء فوجدت الجميع أجمع على أن الاحاديث في هذا الباب كثيرة.



العلامات الصغرى التي قبل قيام الساعة
فأما العلامات الصغرى التي قبل قيام الساعة فلا يمكن ترتيبها بشكل ثابت وقطعي، فقد تكون وقعت أو تتكرر أو لم تقع بعد وقد تظهر في مكان أكثر من غيره أو في زمن أكثر من غيره، وهي تمهيد لأشراط الساعة الكبرى والتي بمجرد أن تبدأ أولاها فإنها تتسلسل تباعا ويتغير حال الأرض بين يوم وليلة… فلا يمكن للإنسان أن يعول على ترتيب أو ظهور للأشراط الصغرى إلا من حيث التهيؤ لمرحلة تغيرات عظمى ستحل بالأرض فجأة، لن يكون له فيها وقت للاستدراك أو النجاة ما لم يعد نفسه لذلك اليوم…

أشراط الساعة الكبرى
أشراط الساعة الكبرى إذا ما ظهرت أولاها، تتابعت كتتابع الخرز في النظام إذا انفرط عقده، وإذا طلعت الشمس من مغربها؛ قفل باب التوبة، وختم على الأعمال، فلا ينفع بعد ذلك إيمان ولا توبة؛ إلا من كان قبل ذلك مؤمنًا أو تائبًا.

{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}

أما المرحلة التي نحن فيها الأن تبيانه عن المصطفى الحبيب عندما قال {تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله اذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها اذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملك عاض أي ملك وراثيا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها اذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملك جبريا أي قهريا و جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها اذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت}

نحن ياخوتي في مرحلة الملك الجبري لا ندري  كم ستستغرق لكن يجب أن نعلم أننا في المرحلة الأخيرة من مرحلة الملك الجبري بما أنه كانت هناك فتنة في العراق و فتنة في الشام و يمكن أن تكون فتنة في مصر ان صحة الاثار التي تكلمت عنها، دليل ذلك قول الحبيب المصطفى قال رسول الله صلى الله عليه و سلم {يوشك أهل الشام ألا يجبى اليهم دينار ولا مدي قلنا من أين ذلك قال من قبل الروم}و نحن نشهد هذا اخوتي لما يعيشه المسلمون في العراق و الشام من حصار و عدوان.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها قال قلنا يارسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال لا أنتم يومئذ كثير و لكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا و ما الوهن قال حب الدنيا و كراهية الموت} ومن بشريات النبي الكريم انه قال 

{ستصير الأمور الى أن تكونوا جنودا مجندة جند في العراق و جند في اليمن و جند في الشام}

و هذا يعني أنه تبقى الأمة على خير بما أن الجهاد ماض الى آخر الزمان، هذه المرحلة التي نمر فيها هي مرحلة انحسار هيمنة الحكم الجبري و انشغال الأمة بالجهاد الموزع على ثغور المسلمين الحساسة و الرئيسية و قد ظهر حسار الروم كما أخبر المصطفى الحبيب في العراق و الشام و ارتفعت معه درجة الوعي لهذه الأمة و رغبتهم في انتزاع حرياتهم و لو على حساب دما ئهم و هذه درجة عالية جدا من الوعي انتهت مرة الاوعي ونحن مقبلين بحول الله تعالى على المرحلة الأخيرة وهي خلافة على منهاج النبوة ان شاء الله.

والله المستعان