الجمعة، 10 يناير 2020

الجهجاه الذي ورد في الحديث النبوي هل هو القحطاني


خروج رجل من قحطان هي علامة من علامات الساعة الصغرى والتي تكون في آخر الزمان وهي أن يخرج رجل من قحطان وهي قبيلة عربية معروفة تدين له الناس بالطاعة وتجتمع عليه بالكلمة وذلك عند تغير الزمان.


الأدلة من السنة

أخبر النبي محمد أنه يخرج رجل من قحطان تدين له الناس بالطاعة وتجتمع عليه وذلك عند تغير الزمان لهذا ذكر البخاري حديثه في باب تغير الزمان ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)

قال القرطبي: قوله يسوق الناس بعصاه: كناية عن استقامة الناس وانعقادهم إليه واتفاقهم عليه، ولم يُرِد نفس العصا، وإنما ضرب بها مثلاً لطاعتهم له واستيلائه عليهم، إلا أن في ذكرها دليلاً على خشونته عليهم وعنفه بهم.

قال الشيخ يوسف الوابل تعليقاً على كلام القرطبي: نعم سوقه للناس كناية عن طاعة الناس له ورضوخهم لأمره، إلا أن ما أشار إليه القرطبي من خشونته عليهم ليس بالنسبة للجميع كما يظهر من كلامه، بل إنما يقسو على أهل المعصية منهم، فهو رجل صالح يحكم بالعدل.



ويؤيد ذلك ما نقله ابن حجر عن نعيم بن حماد أنه روى من وجه قوي عن عبد الله بن عمرو أنه ذكر الخلفاء ثم قال:"ورجل من قحطان كلهم صالح، وهذا القحطاني ليس هو الجهجاه، فإن القحطاني من الأحرار لأن نسبه إلى قحطان الذي تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم إليه، وأما الجهجاه فهو من الموالي، ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد وصححه أحمد شاكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له: الجهجاه.

خروج رجل من قحطان اختلف العلماء في أن الجهجاه هو نفسه الرجل من قحطان الذي يسوق الناس بعصاه الذي ذُكر في الحديث

روي أن رسول الله قال:

 لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ  فمنهم من رجح أنه الجهجاه، ومنهم القرطبي فقال: «ولعل هذا الرجل القحطاني، هو الرجل الذي يقال له الجهجاه، وأصل الجهجهة الصياح بالسبع. يقال: جهجهت بالسبع، أي زجرته بالصياح، ويقال: جهجه عني. أي انته. وهذه الصفة توافق ذكر العصا. والله أعلم».

ومنهم من قال أنه يختلف عن الجهجاه، فعن ابن حجر العسقلاني عن نعيم بن حماد أنه روى من وجه قوي عن عبد الله بن عمرو أنه ذكر الخلفاء ثم قال: «ورجل من قحطان كلهم صالح»، وهذا القحطاني ليس هو الجهجاه، فإن القحطاني من الأحرار لأن نسبه إلى قحطان الذي تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم إليه، وأما الجهجاه فهو من الموالي، ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد بن حنبل وصححه أحمد شاكر عن أبي هريرة قال: «قال رسول الله : لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له: الجهجاه.»



والمراد بكونه يسوق الناس بعصاه أنه يغلب الناس فينقادون له ويطيعونه ، والتعبير بالسوق بالعصا للدلالة على غلظته وشدته ، وأصل الجهجاه الصيَّاح ، وهي صفة تناسب العصا كما يقول ابن حجر 

معني اسمه الجيم والهاء ليس أصلاً؛ لأنه صوتٌ. يقال جهجهت بالسَّبُع إذا صحتَ به. قال:وحَكَى ناسٌ: تجهجَهَ عن الأمر

الجَهْجَهَةُ: من صياح الأَبطال في الحرب وغيرهم، وقد جَهْجَهُوا وتَجَهْجَهُوا؛ قال: فجاءَ دُون الزَّجْرِ والتَّجَهْجُهِ وجَهْجَهَ بالإِبل: كَهَجْهَجَ وجَهْجَهَ الرجلَ: رَدَّه عن كل شيء كهَجْهَج.