الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

الخليفة الراشد المهدي محمد بن عبد الله

الخليفة الراشد المهدي محمد بن عبد الله

إخوتي أخواتي الكرام سيكون حديثنا اليوم على الخليفة الراشد المهدي محمد بن عبد الله،

في آخر الزمان يخرج خليفة الله من أهل البيت يؤيد الله به الدين و يملك سبع سنين ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً ، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط ؛ تخرج الأرض نباتها و تمطر السماء قطرها ، و يعطى المال بغير عدد. و يسمى بالمهدي. في زمانه تكون الثمار كثيرة ، و الزروع غزيرة ، والمال وافر والسلطان قاهر ، و الدين قائم والعدو راغم ، و الخير في أيامه دائم . و المهدي هو رجل يخرج في آخر الزمان من نسل الحسن بن علي رضي الله عنهما.


اسمه محمد و اسم أباه عبد الله. و سمي الفاطمي المنتظر لأنه يخرج من ذرية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم. هو من الأنصار يعيش جلّ حياته في المدينة المنورة في ظل الخلافة الراشدة. على أنه يحدث خلاف عند موت الخليفة الراشد الحادي عشر (و على ما يبدو أن ذلك في دمشق). 




و يستولي على الشام حاكم فاجر فيهرب المهدي إلى مكة فيتبعه الناس و يبايعونه مكرهاً فيبعث حاكم الشام عليه جيشاً فيخسف الله بذلك الجيش في بيداء المدينة فيعلم المسلمون بأنه المهدي المنتظر فيبايعه أبدال الشام و عصائب العراق فتتم له البيعة و الخلافة الراشدة و يحكم العرب كلهم من عاصمته دمشق. 


و في زمانه يقود المسلمين إلى نصر عظيم على الروم النصارى (الأميركان و الأوربيين) في حرب تسمى الملحمة الكبرى. تدوم تلك الحرب ستة سنين من أعظم الحروب في تاريخ البشرية. يموت فيها معظم الرجال حتى يكون الرجل الواحد قيماً على خمسين امرأة. 


يفتح الله على يده روما عاصمة النصرانية. و في السنة السابعة يخرج المسيح الدجال اليهودي (مهدي الرافضة) فيَصل إلى أصفهان في إيران فيتبعه منها سبعين ألف يهودي (لاحظ أن الرافضة يعتبرون من اليهود). 


و يجوب الأرض كلها إلا مكة و المدينة ثم يحاول أن يغزو دمشق عاصمة الخلافة فينزل المسيح عيسى بن مريم على المنارة البيضاء شرقي دمشق (نظنها منارة الجامع الأموي) فيتبع الدجال و يقتله في فلسطين و يقتل المسلمون اليهود كلهم. ثم يكسر عيسى بن مريم الصليب و يقتل الخنزير و يدعو الناس للإسلام فعندها لا يبقى إنسان على سطح الأرض إلا و يدخل بالإسلام. 


و يموت المهدي ثم يحكم بعده عيسى بن مريم عليه السلام و يعم السلام على الأرض قاطبة و في زمن عيسى عليه السلام يخرج ياجوج و ماجوج لهاذا إذا مات المهدي لاخير في العيش بعده وهو آخر أمير لهذه الأمة.


و من الحقائق الهامة التي يجب معرفتها ، إن الإمام الثاني عشر لدى الشيعة وهو الغائب المنتظر شخصية موهومة لا حقيقة لها ، نسب للحسن العسكري الذي مات عقيماً، و صفى أخوه جعفر تركته على انه لا ولد له، و لم يسجل له ولد في سجل العلويين الذي يسجل فيه المواليد و لا يعرف العلويون للحسن العسكري أنه مات عن ولد ذكر، و لكن لما مات الحسن العسكري عقيماً و وقفت سلسلة الإمامة عند أتباعهم الإمامية رأو أن المذهب مات بموته و أصبحوا غير إماميين لأنهم لا إمام لهم، فاخترع لهم شيطان من شياطينهم يسمى: محمد بن نصير، فكرة أن للحسن ولدا مخبوءاً في سراديب بيت أبيه ليتمكن هو و زملاؤه من الاحتيال على عوام الشيعة و أغنيائهم بتحصيل الخمس منهم باسم إمام موجود و اختـلف هو و زملائـه بسبب تحديد الشخص الذي يكون البـاب على السرداب ( الغيبة الصغرى و الكبرى ) إلى آخر هذه الأسطورة التي يريدون من جميع المسلمين الذين انعم الله عليهم بنعمة العقل أن يصدقوها !!!




و الشيعة ينظرون إلى أنه ولد منذ القرن الثالث وأنه ما زال حياً إلى الآن وأنه يظهر أحياناً في صورة شبحية لبعض اتباعه كظهوره لابن المطهر الحلي ( وهو من علماء الشيعة الكبار ) و ظهوره في أكثر من مكان مرة في شيراز و مرة في غيره. و يذكر الكافي وغيره من الكتب المعتمدة عند الشيعة طريقة ولادة الأئمة بطريقة أشبه ما تكون بالأسطورة ، و هذا لا بد من النظر إليه بعين الاعتبار. 


من الأمور الغريبة كذلك مسألة اقتران أبيه الحسن العسكري بأم المهدي التي كانت نصرانية و رأت رؤية و بيعت كما يُباع العبيد ثم تنتهي الأسطورة بأن تكون هذه المرأة هي المرأة المختارة لاحتضان قائم آل محمد


و قد الأحاديث التي جاءت بالمهدي كثيرة لكن كثير منها ضعيف و موضوع. و لو أن الصحيح منها بلغ درجة التواتر المعنوي في إثبات وجود المهدي. 

و فيما يلي سرد موجز لأهم الأحاديث الصحيحة :
صفته : 
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المهدي مني – أي من نسلي – ، أجلى الجبهة – أي منحسر الشعر من مقدمة رأسه ، أو واسع الجبهة - ، أقنى الأنف – أي طويل الأنف و دقة أرنبته مع حدب في وسطه - ، يملأ الأرض قسطاً و عدلاً ، كما ملئت ظلماً و جوراً ، و يملك سبع سنين ) . رواه أبو داود ( برقم 2485) و إسناده حسن .


و قد جاءت الأحاديث الصحيحة الدالة على ظهور المهدي ، و هذه الأحاديث منها ما جاء فيه النص على المهدي ، و منها ما جاء فيه ذكر صفته فقط ، و سأذكر هنا بعض هذه الأحاديث ، وهي كافية في إثبات ظهوره في آخر الزمان علامة من علامات الساعة


1 – عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، تخرج الأرض نباتها و يعطى المال صحاحاً وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعاً أو ثمانياً ) – يعني : حججاً - . مستدرك الحاكم (4/557-558) و قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي .

2 - وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبشركم بالمهدي ؛ يبعث على اختلاف من الناس و زلازل فيملأ الأرض قسطاً و عدلاً ، كما ملئت جوراً و ظلماً ، يرضى عنه سكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحاً ، فقال له رجلاً : ما صحاحاً ؟ قال : بالسوية بين الناس ) 


قال : ( و يملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم عدله ، حتى يأمر منادياً فينادي فيقول : من له في مال حاجة ؟ فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول : ائت السدّان – يعني الخازن – فقل له : إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً ، فيقول له : احث ، حتى إذا حجزه و أبرزه ؛ ندم فيقول : كنت أجشع أمة محمد نفساً أو عجز عني ما وسعهم ؟! قال : فيرده فلا يقبل منه ، فيقال له : إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه ، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، ثم لا خير في العيش بعده ) أو قال : ثم لا خير في الحياة بعده . 

المسند (3/37) و رجاله ثقات ، و أنظر مجمع الزوائد ( 7/313-314) .

3 - عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المهدي منا أهل البيت ، يصلحه الله في ليلة ) . المسند (2/58) بسند صحيح.



و قوله : ( يصلحه الله في ليلة ): فلعل المراد بذلك أن الله يصلحه للخلافة أي يهيئه لها، و يوفقه و يلهمه و يرشده ، بعد أن لم يكن كذلك. و قال القاري في المرقاة (5/180) : ( يصلحه الله في ليلة ) : أي يصلح أمره و يفع قدره في ليلة واحدة ، أو في ساعة واحدة من الليل ، حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها. و هذا معناه قطعاً أن المهدي لن يعرف نفسه أنه المهدي حتى يبايعه الناس. و ليس قطعاً بطالب للخلافة و لا ظان لأهليته لها، و لذلك يبايعه الناس و هو كاره.


4 - عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة ) .سنن أبي داود (11/373) بسند صحيح .


5 - عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا ، فيقول : لا إن بعضهم أمير بعض ؛ تكرمة الله هذه الأمة . المنار المنيف لابن القيم (ص 147-148) بسند جيد و له شواهد من الصحيح.

6 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ). ذكره المناوي في فيض القدير (6/17) بسنده صحيح.


7 - عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ– قال الشعراني : يعني من أيام الرب سبحانه المشار إليه بقوله تعالى :{ وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون} . اليواقيت ( ص 142) . –لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي– فيكون اسمه : محمد بن عبد الله ، و فيه رد على الشيعة الذين يقولون : إنه محمد بن الحسن العسكري ، و معنى يبعث :أي يظهر - ، زاد في حديث فطر : ( يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ) . 


و في رواية للترمذي : «لا تذهب– أو :لا تنقضي –الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي». أبو داود ( برقم 4282) و هو حديث حسن صحيح و تحفة الأحوذي (6/486).

و قوله صلى الله عليه وسلم : ( حتى يملك العرب ) : قال القاري : أي ومن تبعهم من أهل الإسلام ، فإن من أسلم فهو عربي. و قال الطيبي رحمه الله : لم يذكر العجم ، و هو مراد أيضاً ، لأنه إذا ملك العرب ، و اتفقت كلمتهم و كانوا يداً واحدة ، قهروا سائر الأمم  


و يمكن أن يقال : ذكر العرب لغلبتهم في زمنه ، أو لكونهم أشرف أو هو من باب الاكتفاء ، ومراده : العرب والعجم ، كقوله تعالى{سرابيل تقيكم الحر} أي : والبرد ، والأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلهم يطيعونه بخلاف العجم بمعنى ضد العرب ، فإنه قد يقع منهم خلاف في طاعته والله تعالى أعلم . مرقاة المفاتيح (5/179).

8 - روى الأمام أحمد عن زر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ) . المسند (1/376) بسند صحيح.

9 - روى الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه بلفظ : ( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً ، كما ملئت جوراً ) ، و في لفظ : ( لو لم يلق من الدنيا إلا يوم لبعث الله عز وجل رجلاً منا يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً ). المسند (1/99) بسند صحيح.